علي أصغر مرواريد

205

الينابيع الفقهية

المدينة كان لعلي عليه السلام ثلاث وعشرون سنة ، وأقام النبي عليه السلام بمكة دون ثلاث عشرة سنة ، ثم هاجر إلى المدينة ، فبان بهذا أنه كان لعلي عليه السلام إحدى عشرة سنة . قال أبو الطيب الطبري : وجدت في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل أن قتادة روي عن الحسن أن عليا عليه السلام أسلم وله خمس عشرة سنة . قال : وأما البيت ينسب إليه من قوله : . . . غلاما ما بلغت أوان حلمي فليس بثابت عنه ، ويحتمل أن يكون قال : غلاما قد بلغت أوان حلمي . مسألة 21 : إذا مات اللقيط ولم يخلف وارثا ، فميراثه لبيت المال . وبه قال جميع الفقهاء . وقال قوم : ميراثه لملتقطه . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا قوله عليه السلام : الولاء لمن أعتق ، وهذا لم يعتق ، ودليله أن من لم يعتق لا ولاء له . مسألة 22 : إذا ادعى أجنبيان بأنه ولدهما وكان مع كل واحد منهما بينة أو لا بينة معهما أصلا أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ألحق به . وللشافعي إذا تعارضتا بينتاهما قولان : أحدهما : مثل ما قلناه من القرعة . والثاني : أنهما يسقطان ، كأنه ليس هناك بينة ، وأرى القافة ، فإن قالت : هو ابن لأحدهما ألحق به ، وإن لم يكن قافة ، أو أشكل عليهم ، أو قالوا : هو ابنهما أوليس بابن لهما ، فالأربع مسائل واحدة ، يوقف حتى يبلغ ويختار أيهما شاء . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل مجهول فيه القرعة ، وهذا داخل فيه .