علي أصغر مرواريد

191

الينابيع الفقهية

قصد المعين التبرع على المالك فللمجعول له ما قابل عمله ، ولو قصد العوض لنفسه فلا عوض له ، وقطع الفاضل باستحقاق العامل الجميع لحصول غرض المالك ، وكذا لو عمل المالك بعده ، وفي المبسوط : إذا جاء به العامل وغيره فللعامل نصف الجعل وللآخر نصف أجرة المثل ، ولو قال : من رد عبدي ، بصيغة العموم فوكل واحدا آخر واستأجره على رده ، ففي استحقاقه الجعل نظر من إجرائه مجرى التوكيل في المباحات ، ومن حمل الإطلاق على المباشرة . ولو جعل دينارا لمن رده فرده أكثر من واحد فهو لهم على رؤوسهم ، ولو لم يعين فله أجرة المثل كذلك ، ولو عين لبعضهم فللمعين حصته منه وللباقين حصتهم من أجرة المثل . والجعالة جائزة من طرف العامل مطلقا ، ومن طرف المالك ما لم يتلبس العامل ، فإن تلبس فهي جائزة فيما بقي عليه وعليه فيما مضى بنسبته إلى الجميع ، ولو لم يعلم بالرجوع فله الجميع . ولو جعل على الرد من مكان فانتهى إليه ولم يرد فلا شئ ، وكذا لو مات قبل الرد أو مات العبد في يده ، ولو جعل على خياطة ثوب فخاط بعضه احتمل وجوب حصته ، ويقوى الاحتمال لو مات أو شغله ظالم . وليس للعامل حبس العبد لتسليم العوض لأن الاستحقاق بالتسليم ، فلا يتقدم عليه ، والعامل أمين ، وخبر السكوني وغياث عن علي عليه السلام يدل عليه ، والخبر السالف في اللقطة فيه تفصيل عن علي عليه السلام ، وقال الفاضل : لم أقف فيه على شئ ، والنظر يقتضي كونه أمينا . وعلف الدابة ونفقة العبد على المالك على الأقوى . ولو تنازعا في التفريط والتعدي حلف العامل ، ولو تنازعا في السعي لتحصيله أو في ذكر الجعل فادعاه العامل أو في تعيين العبد المجعول عليه والبلد المأذون فيه حلف المالك . ولو تنازعا في قدر الجعل قال ابن نما : يحلف المالك ، ويثبت مدعاه وهو