علي أصغر مرواريد
190
الينابيع الفقهية
العوض فالأقرب الاستحقاق إذا كانت الصيغة مشتملة ، مثل : من رد عبدي فله كذا . وكذا لو قال : من استوفى ديني على المسلم فله كذا ، لم يدخل الذمي ويدخل في رد العبد المسلم لأن السبيل هنا ضعيف ، إلا أن يكون الجعل عبدا مسلما أو مصحفا ، ويمكن الدخول فيثبت له قيمته ، ويحتمل أجرة المثل ، ولو رده الصبي المميز أو المرأة استحقا ، وفي المجنون وغير المميز وجهان من عدم تحقق القصد ووقوع العمل . ويشترط كون العمل محللا مقصودا غير واجب على العامل ، فلو جعل على الزنى أو على قذف ماء البئر فيه أو على الصلاة الواجبة لغا . ويجوز الجمع في الجعالة بين المدة والعمل ، مثل : من رد عبدي من مصر في شهر ، خلاف الإجارة ، وكذا يجوز : من رد عبدي أو أمتي ، ويستحق برد أيهما كان . وإذا عين الجعل اشترط كونه مما يملك ، فلو جعل حرا أو خمرا بطل الجعل ولا أجرة للعامل إلا أن يتوهم الملك ، ولو جعل الذمي لمثله خمرا صح ، فإن أسلم أحدهما قبل القبض فالقيمة على قول . ولو جعل ما لا تقع عليه المعاوضة كحبة حنطة أو زبيبة ، ففي استحقاق المعين أو عدم استحقاق شئ وجهان ، ولو ظهر العوض مستحقا فأجرة المثل ، ويحتمل مثله أو قيمته كالصداق والخلع ، ولو كان مجهولا فأجرة المثل قولا واحدا ، ولو لم تمنع الجهالة التسليم كثلث العبد المجهول قيل : يصح ، ولو كان معلوما فالأولى الصحة ، إلا أن يمنع الاستئجار على الإرضاع لجزء من المرتضع بعد انفصال . ولو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها استحق بالنسبة ، ولو جعل للرد من بلد فرد من غيره استحق إن دخل في عمله وإلا فلا . وليس للعامل أن يوكل إلا مع الإذن ، وله الاستعانة بغيره فله العوض ، ولو