علي أصغر مرواريد
169
الينابيع الفقهية
فرق بين استئجاره مدة معينة أو على عمل الأقرب ، وفي ضمان أجرة العين مع دفع البدل وجهان ، ولو نقصت قيمة العين للسوق فردها بعينها فلا ضمان لأنه غير مستقر . والفائت الرغبات وهي غير متقومة ولا معدودة من صفات العين ، فالواجب رد العين على صفاتها ، ولو تلفت فعليه ضمان المثلي وهو المتساوي الأجزاء والمنفعة ، والمتقارب الصفات بمثله ، لقوله تعالى : " بمثل ما اعتدى عليكم " ، فإن تعذر فقيمته يوم الإقباض سواء تراخي تسليم المثل عن تلف العين أم لا ، وسواء حكم حاكم بقيمته أم لا . ولا يحكم بقيمته يوم الإعواز ، ولا ترد القيمة لو قدر على المثل بعدها ، ولو خرج المثلي عن القيمة باختلاف الزمان والمكان كالماء والجمد احتمل قويا قيمة المثل مشخصا بحالة الغصب ، ولو تعذر المثل إلا بأضعاف قيمته كلف الشراء على الأقرب ، والفاكهة الرطبة كالعنب والتفاح والرطب قيمته عند الشيخ ، ولو كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم التلف على قول الأكثر ، والأعلى من حين القبض إلى حين التلف أنسب لعقوبة الغاصب . وأما زيادة القيمة بعد التلف ، فإن قلنا بضمان القيمي بمثله فهي مضمونة ، وإليها جنح المحقق ، وإن قلنا بالقيمة فلا ، وهو المشهور . ولو ظفر المالك بالغاصب في غير بلد الغصب فله المطالبة بالمثل أو القيمة ولو كان في نقله مؤونة أو كانت القيمة أزيد ، وفي المبسوط : إذا اختلفت القيمة فللمالك ، قيمته في بلد الغصب أو يصبر حتى يصل إليه . درس [ 2 ] لو كان المغصوب عبدا أو أمة وجنى عليه عبد الغاصب ضمن أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والسوقي على قول قوي ، ولو مات لزمه قيمته وإن تجاوزت دية الحر عند المتأخرين ، خلافا للشيخ مدعيا الإجماع ، فلا يجب تسليمه لو جني