علي أصغر مرواريد
170
الينابيع الفقهية
عليه بما فيه قيمته بخلاف الجاني غير الغاصب ، والشيخ سوى بينهما في الإمساك أو تمام القيمة ، مع أنه قال : لو خصي العبد رده وقيمة الخصيتين لأنه ضمان مقدر ، وقيل : يجب المقدر الشرعي لا غير ولا فرق بين كون الجاني الغاصب أو غيره ، نعم ليس على الجاني سوى الشرعي . ولو جنى العبد فعلى الغاصب ضمان الفائت بالجناية ، ولو طلب المجني عليه الفداء وجب على الغاصب الفداء بأقل الأمرين من الأرش والقيمة ، ولو مثل به عتق عند الشيخ ، ولو أقعد أو أعمي عتق وضمن الغاصب . ولو وطئ الأمة وهي جاهلة أو أكرهها حد وعليه المهر ، خلافا للخلاف في المكره وهو العشر أو نصفه على تقديري البكارة والثيوبة ، وقيل : مهر المثل ، واختاره ابن إدريس ، وقصر العشر في من اشترى جارية فتظهر حاملا بعد وطئها ، ويتعدد المهر بتعدد الإكراه وكذا بتعدد الشبهة ، ولو تعددت الشبهة فواحد ، ولو كانت بكرا فعليه مع المهر أرش البكارة إن قلنا بمهر المثل ، وإن قلنا بالعشر فالظاهر التداخل . ولو طاوعته عالمة قيل بسقوط المهر للنهي عن مهر البغي ، ويحتمل ثبوته لأن السقوط في الحرة مستند إلى رضاها ، ورضا الأمة لا يؤثر في حق السيد ، وولده رق إلا إن يجهل التحريم أو يكون هناك شبهة فهو حر وعليه قيمته يوم سقط حيا ، فلو سقط ميتا فلا شئ إلا أن يكون بجناية . ولو اشترى من الغاصب فللمالك الرجوع عليه بالدرك عينا وبدلا وأجرة وبضعا وولدا ، ويستقر الضمان عليه مع علمه وإلا فعلى الغاصب ، ولا فرق بين أن يستوف المشتري المنافع أو لا ، ولا بين ما حصل له منه نفع وبين غيره على الأقرب لغروره ، وللمالك الرجوع على الغاصب بذلك إلا المهر فإن فيه وجهين من حيث أن منافع البضع لا تضمن باليد ولم يوجد فيه تفويت ، ومن أنها منفعة عين مضمونة . ولو تزوج من الغاصب جاهلا فللمالك الرجوع على الواطئ بالعقر وأجرة