علي أصغر مرواريد

168

الينابيع الفقهية

بمثله منقولا إليها ، ولو رضي المالك ببقاء التراب المنتقل في مكانه فليس للغاصب رده إلى موضعه إلا أن يشغل ملكه أو الشارع أو يخاف تلف شئ به ، ولو كان بقربه مباح يساوي ملك المالك في القرب ، فالأقرب أنه لا ينقله إلى ملك المالك لحصول الغرض به . ولو حفر فيها بئرا فله طمها حذرا من الضمان بالتردي ، ولو نهاه المالك لم يطم ولا ضمان عليه ، وقال الشيخ : يضمن ما لم يبرئه المالك وعليه طم الحفر بعد قلع غرسه وأرش الأرض إن نقصت . ولو أغلى الزيت ضمن الناقص بالمثل ، وكذا لو جبن اللبن أو اتخذ منه سمنا أو زبدا ، ولو اتخذ من العصير طلاء أو من العنب زبيبا فهما للمالك ، ويضمن المثل في العصير والأرش في الزيت إن نقص ، ولو صار العصير خمرا ضمن المثل ، والأقرب وجوب دفع الخمر أيضا ، فإن عاد خلا ترادا ويضمن أرش النقص ، ولو تجددت فيه صفة ونقص أخرى لم يجبر بها ، ولو عادت الناقصة جبر . ولو تعيب غير مستقر كتعفن الحنطة أو طبخها ردت العين وأرشها ، ويتجدد ضمان ما يأتي من العيب إذا لم يمكن إصلاحه ولا التصرف فيه ، ولو أمكنا فالأقرب انتفاء الضمان لاستناده إلى تفريط المالك ، وقال الشيخ : متى لم يستقر العيب فهو كالمستهلك . وكل موضع يتعذر رد العين وهي باقية يجب دفع بدلها إلى المالك ملكا لا عوض له ، فالنماء المنفصل له ، ولو عادت العين ترادا وجوبا مع التماس أحدهما ، ولو تراضيا بالمعاوضة جاز . وعلى الغاصب الأجرة في كل ما له أجرة انتفع به أو لا ، ولو استعمله بما له أجرة زائدة عن أجرة المثل المطلقة لزمه الزائد ، ولو كان العبد يحسن صناعات ضمن أعلاها . ولو حبس حرا بعد استئجاره استقرت عليه الأجرة وقبله لا أجرة له ، ولا