علي أصغر مرواريد

167

الينابيع الفقهية

ولو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط ، ومع انتفائه يتلف أقلهما قيمة ويضمن صاحب الآخر ، وإن تساويا فالأقرب أن الحاكم يجبرهما ، فإن تمانعا فالقرعة . ولو خلط المغصوب بغيره كلف التمييز إن أمكن وإلا قسم إن كان مال الغاصب أجود أو مساويا ، وأن كان أردأ ضمن المثل ، وفي المبسوط : لو خلطه بالأجود ضمن المثل ، وقال ابن إدريس : يضمن المثل وإن خلطه بالمساوي لاستهلاكه ، هذا إذا خلطه بجنسه ، ولو خلطه بغيره ضمن المثل أو القيمة كالزيت بالسمن . ويكلف فصل الصبغ إن قبل الزوال سواء غصبه أو غصب الثوب ، ويضمن أرش المغصوب إن نقص ، ولا يجب قبول القيمة على أحدهما ولا قبول الهبة ، ولو ارتفعت قيمة الصبغ أو الثوب أو قيمتهما وتعذر الفصل بيعا وكان لكل ما قابل ماله ، وقال الفاضل : لصاحب الثوب المغصوب تمليك الصبغ بالقيمة ، ولو تعذر فصله أو كان يهلك بالفصل ، ولو طلب الغاصب قلع صبغه ، أجيب عند الشيخ وضمن الأرش ، وقال ابن الجنيد والفاضل : لا يجب إجابته لاستهلاكه واستلزام التصرف في مال الغير . ولا يملك الغاصب العين بتغير صفاتها ، كطحن الحنطة وقصارة الثوب ، ولا باستحالتها كالبيضة تفرخ والحبة تصير شجرة على الأقوى ، وللشيخ قول في الكتابين : أن الزرع والفرخ للغاصب ، وهو محجوج بفتواه وبخلافه وفتوى من سبقه . ولو صاع الجوهر حليا رده كذلك وضمن الأرش إن نقص ، ولو كسره ضمن أرش الصحيح وإن كان بفعله ، وكذا لو علم العبد صنعة أو علما ثم نسيه ضمن الغاصب . ويكلف نقل المغصوب إلى بلد المالك وإن تضاعفت أجرته ، ورد ما أخذه السيل من الأرض المغصوبة ، وإن شق رده مع إمكانه ، ولو تلف التراب ضمنه