علي أصغر مرواريد

166

الينابيع الفقهية

ولو غصب الخمر من مسلم فلا ضمان ، ولو كانت محترمة حرم غصبها ، فلو تخللت في يد الغاصب فهي للمغصوب منه ، وقال ابن الجنيد : يضمن الخمر المغصوبة من المسلم بمثلها خلا وأطلق ، وهو بعيد ، ويتحقق غصب الكلب إذا كان أحد الأربعة فيضمن عينه ومنفعته . ولو جحد المعار العارية أو الودعي الوديعة أو تعدى فهو غاصب ، وكذا كل أمين لأنه أثبت يدا لنفسه وقد كانت نائبة عن الغير ، ولو خيف سقوط الحائط جاز أن يسند بجذع الغير ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ، وحينئذ الأقرب ضمان عينه وأجرته وإن انتفى الإثم . درس [ 1 ] يجب رد المغصوب إلى مالكه إجماعا ، لقوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، وإن تعذر كالساجة في البناء واللوح في السفينة وإن أدى إلى خراب ملكه لأن البناء على المغصوب لا حرمة له ، ويضمن أرش نقصانهما وأجرتهما ، ولو علم نقصهما وأنه لا ينتفع بإخراجهما ضمنهما الغاصب بقيمتهما ، ولو خيف غرق الغاصب أو حيوان محترم أو مال لغير الغاصب لو ينزع اللوح ، ولو كان المال للغاصب أو خشي غرق السفينة فالأقرب النزع ، وقال الشيخ : يؤخر إلى الساحل فيطالب بالقيمة إلى أن يسلم العين . ولو خاط بالخيوط المغصوبة جرح حيوان له حرمة ضمنها ولم ينتزع إلا مع الأمن من التلف والشين ، ولو مات الحيوان قيل : لا ينزع للنهي عن المثلة ، ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى كسرها ضمن مالكها إن فرط أو لم يفرط أحدهما ، وإن فرط صاحب القدر فهي هدر ، ولو كان كسرها أكثر ضررا من قيمة الدابة أو أرشها احتمل أن تذبح الدابة ، أما لو أدخل دينارا في محبرته وكانت قيمتها أكثر منه ولم يمكن كسره لم تكسر المحبرة وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه .