علي أصغر مرواريد
154
الينابيع الفقهية
على القاهر . ولو أرسل في ملكه ماء أو أجج نارا فأغرق مال غيره أو أحرق ، لم يضمن إلا مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو ظنه بالتعدي . والغصب هو الاستقلال بإثبات اليد من دون المالك في العقار وغيره ، فلو سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك أو أسكن غيره فغاصب ، ولو كان المالك حاضرا فلا ضمان ، ولو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف ، ولو مد بمقود الدابة ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا ، إلا مع الإلجاء . وغصب الحامل غصب الحمل ، ولا يضمن الحر بالغصب وإن كان صغيرا ، ولو تلف الصغير بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط ، قال الشيخ : يضمنه . ولو استخدم الحر ضمن أجرته ، ولا يضمن بدونه وإن كان صانعا ، ولو استأجره لعمل فاعتقله ففي ضمان الأجرة نظر ، ولو غصب دابة أو عبدا ضمن الأجرة وإن لم يستعملهما . ولا يضمن الخمر لو غصبها من مسلم ، ويضمن القيمة لو غصبها من الكافر مستترا ، وكذا الخنزير ، ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة تخير في التضمين . المطلب الثاني : في الأحكام : يجب رد العين وإن تعسر إلا مع التلف بالنزع ، أو يخاط بالمغصوب جرح ذي حرمة فيضمن القيمة ، ولا يضمن تفاوت السوق مع الرد . وإن تعيب ضمن الأرش ، وإن كان غير مستقر تجدد ضمان المتجدد ، وإن تلف ضمن بالمثل في المثلي ، ومع التعذر القيمة وقت الدفع ، وفي غيره القيمة عند التلف على رأي ، والأعلى من حين الغصب إلى التلف على رأي . ويضمن الأصل والصنعة وإن كان ربويا ، ولو كانت محرمة لم يضمنها ، وفي أعضاء الدابة الأرش على رأي . وبهيمة القاضي كغيره ، ولو تلف العبد أو الأمة ضمن قيمتهما وإن تجاوزت