علي أصغر مرواريد
135
الينابيع الفقهية
ولكن أن تستحلفه على شيئين أحدهما أنه ما أقر لك بما ادعيته ، وأنك لا تستحق التي ادعيتها . هذا إذا قبل ما وصفه . فأما إن رد التي وصفها وقال : هذه التي وصفتها ليست لي ، ففيه مسألتان : إحديهما : قال : قد أقر بغير ما ادعيته ، ووصف ما أقر به ، قلنا : فاستحلفه على شئ واحد ، وهو أنكح لا تستحق عليه ما تدعيه . وإن قال : أقر بما ادعيته ، ووصف غير ما أقر به بلسانه ، فاستحلفه على أمرين : أحدهما أنه ما أقر لك بما ادعيته ، وأنك لا تستحق عليه ما ادعيته . إذا أقر لرجل بدار كلف التعيين ، لأن عليه تسليم ما أقر به ، فإذا لم يعين تعذر التسليم ، ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يعين أو يمتنع . فإن عين فقال : هذه الدار التي أقررت بها له ، نظرت في المقر له : فإن قال : قد عين ما أقر به ، قلنا : تسلم دارك وانصرف . فإن قال : قد عين غير ما أقر به ، قلنا للمقر له : فما تقول في التي عينها ؟ فإن قال : التي عينها لي ، قلنا : تسلم الدار واستحلفه أن التي أقر بها لك هي التي عينها ، وإن قال : التي عينها ليست لي ، قلنا له : فقد أقر لك بما لا تدعيه وتدعي عليه أن التي عينها غير التي أقر بها ، فاستحلفه أن التي عينها هي التي أقر لك بها . وإنما قلنا : القول قوله في التفسير ، لأنه أقر بمبهم ، فكان المرجع في تفسيره إليه ، كما لو أقر بمال كان المرجع في جنسه وقدره إليه ، لأنه أعرف بما اعترف به . هذا إذا عين . فإن لم يعين حبس حتى يعين ، والأحوط أن يقال للمقر له : قد امتنع من التعيين عين الدار أنت ، فإذا عينها سألنا المقر ، فإن قال : هي التي عينها ، قلنا للمقر له : تسلمها ، وإن قال : ليست له ، قلنا له : فعليك اليمين أنها ليست له ، فإن حلف سقط التعيين ، وإن نكل رددنا اليمين على المقر له ، فإن حلف تسلمها ، وإن لم يحلف انصرف حتى يحلف .