علي أصغر مرواريد

127

الينابيع الفقهية

كانت نقرة فضربها دراهم ، أو حنطة فطحنها ، أو عصيرا فاستحال خمرا ثم استحال خلا ، كان عليه رد الخل على صاحب العصير ، لأنه عين ماله وليس عليه بدل العصير . وفي الناس من قال : يرد مثل العصير ، والأول هو الصحيح ، فإن نقص العصير بكونه خلا كان عليه ما نقص ، وإن لم ينقص فلا شئ عليه ، وأن أخذ من غيره خمرا فاستحال في يده خلا رده عليه لأنه عين ماله . إذا غصب خشبة فشقها ألواحا رد الألواح ، لأنها عين ماله ، وإن نقص من قيمتها كان عليه أرش النقص ، وإن لم ينقص فلا شئ عليه ، وأن زاد كان للمالك . فإن ألف الألواح أبوابا وسمرها بمسامير للمالك أو من نفس الخشب ، أو جعل منها أواني قصاعا ونحوها ، فإنه يرد وما عمل منها وإن كان قد زاد في قيمته ، لأن الزيادة آثار ، فإن سمرها بمسامير من عنده فله قلعها ، لأنها عين ماله ، وعليه رد الأبواب وما نقص بقلع المسامير دون قيمة المسامير ، ولأن المسامير له . وإن اختار تسليم الأبواب إلى مالكها مع مسامير نفسها على وجهين : أحدهما يجبر على قبوله ، والثاني لا يجبر ، وهو الصحيح . وإن غصب نقرة فضربها دراهم فإن زادت قيمتها أو لم تزد ولم تنقص ردها ولا شئ عليه ، وإن نقصت نظرت : فإن نقصت في الوزن دون القيمة ، فعليه ما نقصت من الوزن ، لأنه أتلف أجزاء منها ولا شئ عليه فيما زاد بالضرب ، لأنها آثار . وإن نقصت قيمتها دون وزنها ، مثل أن ضربها ضربا وحشا فعليه ما بين قيمتها نقرة غير مضروبة ، وبين كونها مضروبة ، وإن نقص الأمران فعليه ضمانها . وجملته أنه إذا غصب شيئا نظرت : فإن لم يزد ولم ينقص رده بحاله ولا شئ عليه ، إلا أن يكون مما يملك منافعه بعقد إجارة فحينئذ عليه أجرة مثله من حين الغصب إلى حين الرد ، وإن كان نقص نظرت : فإن كان النقصان في