علي أصغر مرواريد
5
الينابيع الفقهية
وقال أبو حنيفة ومحمد : يصح إقراره على موكله في مجلس الحكم ، ولا يصح في غيره . وقال أبو يوسف : يصح في مجلس الحكم وفي غيره . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن ألزمه بإقرار وكيله فعليه الدلالة . مسألة 5 : إذا أذن له في الإقرار عنه ، صح إقراره ، ولزم الموكل ما أقربه ، فإن كان معلوما لزمه ذلك ، وإن كان مجهولا رجع في تفسيره إلى الموكل دون الوكيل . وللشافعي فيه قولان ، وفي أصحابه من قال مثل ما قلناه . وقال ابن سريج : لا يصح من الوكيل الإقرار عن الموكل بحال ، ولا يصح الوكالة في ذلك . دليلنا : أنه لا مانع من ذلك ، والأصل جوازه . وأيضا قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وهذا شرط إن يلزمه ما يقر به الوكيل ، فيجب أن يكون ذلك جائزا . مسألة 6 : إذا وكل رجل رجلا في تثبيت حد القذف ، أو القصاص عند الحاكم ، أو إقامة البينة عليه ، فالتوكيل صحيح . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أبا يوسف ، فإنه قال : لا يصح التوكيل في تثبيت الحد بحال . دليلنا : عموم الأخبار في جواز التوكيل ، والأصل أيضا جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة . مسألة 7 : يصح التوكيل في استيفاء الحدود التي للآدميين وإن لم يحضر الموكل . واختلف أصحاب الشافعي على ثلاثة طرق :