علي أصغر مرواريد

95

الينابيع الفقهية

تعذر عليه أن يصل إلى العبد الآبق بطل أن يكون هذا عوضا عنه ، وثبت أن الأخذ لأجل الحيلولة . مسألة 27 : إذا باع عبدا ، وقبضه المشتري أو لم يقبضه ، فادعى مدع أن العبد له ، وصدقه البائع ، وكذبه المشتري ، فإنه لا يقبل إقرار البائع على المشتري ، لأنه إقرار على الغير ، وللمدعي أن يرجع على البائع بقيمة العبد . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : أنه لا ضمان عليه . ومنهم من قال : يلزمه القيمة ، قولا واحدا كما قلناه . دليلنا : أنه إذا صدقه البائع ، فقد أقر بأنه باع ما لا يملك ، وأتلف ملك الغير ببيعه إياه فيلزمه قيمته . مسألة 28 : إذا كان في يد مسلم خمر أو خنزير ، فأتلفه متلف ، فلا ضمان عليه بلا خلاف ، مسلما كان المتلف أو مشركا . وإن كان ذلك في يد ذمي ، فأتلفه متلف مسلما كان أو ذميا ، فعليه ضمانه ، وهو قيمته عند مستحليه . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا ضمان عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم . وقال أبو حنيفة : ثم ينظر : فإن كان المتلف مسلما ، فعليه قيمة ذلك خمرا كان أو خنزيرا ، ولا يضمن المسلم الخمر بالمثل . وإن كان المتلف ذميا ، فعليه قيمة الخنزير ومثل الخمر . قال الطحاوي : وإن أسلم المتلف وكان ذميا قبل أن يأخذ منه مثل الخمر سقط عن ذمته ، وإن أسلم قبل أن يأخذ منه قيمة الخنزير لم يسقط عن ذمته بإسلامه .