علي أصغر مرواريد

90

الينابيع الفقهية

مسألة 219 : الاستبراء واجب على البائع في الجارية ، وعلى المشتري معا . وبه قال الثوري ، والحسن البصري ، والنخعي ، وابن سيرين . وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك : الاستبراء مستحب للبائع ، واجب على المشتري . وبه قال أكثر الفقهاء . وقال عثمان البتي : الاستبراء واجب على البائع ، مستحب للمشتري . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ظاهرها الوجوب ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ، لأن بعد استبراءها يحل وطؤها بلا خلاف ، وقبل ذلك فيها خلاف . مسألة 220 : إذا حاضت الجارية في مدة الخيار عند المشتري ، جاز أن يعتد به في الاستبراء ، ويكفيه ذلك . وقال الشافعي : إن كان الخيار للبائع أو لهما لا يعتد به ، وإن كان للمشتري وحده فمبني على أقواله الثلاثة في انتقال الملك ، فإذا قال أنه ينتقل بنفس العقد أو مراعى فقد كفاه في الاستبراء ، وإذا قال بمجموعهما لم يعتد بذلك . دليلنا : ما روي عنهم عليهم السلام أنه إذا اشترى جارية وهي حائض ، جاز أن يعتد بذلك في الاستبراء ، وهو إجماع بينهم لا أعرف فيه خلافا . مسألة 221 : الاستبراء يكون عند المشتري سواء كانت جميلة أو قبيحة ، ولا يجب المواضعة - وهو جعلها عند عدل حتى تستبرأ - وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : إن كانت وخشة مثل ما قلناه ، وإن كانت جميلة رائعة وجبت المواضعة عند عدل حتى تستبرأ ، ثم يقبضها المشتري . دليلنا : أن النبي صلى الله عليه وآله أوجب الاستبراء على المشتري ومنع من وطئها ، ولا يكون ذلك إلا مع تمكنه من ذلك ، ومع المواضعة لا يتم ذلك . وروي عنه عليه السلام أنه قال : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى