علي أصغر مرواريد
89
الينابيع الفقهية
على الغير لا يقبل منه . مسألة 217 : إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد ، وأقام البينة أنه له اشتراه من زيد ، وأقام زيد البينة أنه له وأنه هو اشتراه من عمرو ، فالبينة بينة الخارج وهو عمرو ، وبه قال محمد . وقال أبو حنيفة والشافعي : البينة بينة الداخل . دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . والمدعى عليه هاهنا زيد ، لأن العبد في يده . مسألة 218 : إذا اشترى رجلان من رجل عبدا صفقة واحدة ، ثم غاب أحد المشتريين قبل القبض وقبل دفع الثمن ، فللحاضر أن يقبض قدر حقه ويعطي ما يخصه من الثمن ، وله أن يعطي كل الثمن نصفه عنه ، ونصفه عن شريكه ، فإذا فعل فإنما له قبض نصيبه دون نصيب شريكه ، فإذا عاد شريكه كان له قبض نصيبه من البائع ، وليس لشريكه الرجوع عليه بما قضي عنه من الثمن . وبه قال الشافعي وأصحابه . وخالف أبو حنيفة في المسائل الثلاث فقال : ليس للحاضر أن ينفرد بقبض نصيبه بدفع نصيبه من الثمن ، وقال : للحاضر أن يدفع جميع الثمن عن نفسه وعن شريكه ، فإذا دفع كان له قبض كل العبد نصيبه ونصيب شريكه ، قال : وإذا حضر الغائب كان للحاضر أن يرجع عليه بما قضى عنه من الثمن . دليلنا على أن له قبض نصيبه : أنه حقه فله قبضه ، ومن منع منه احتاج إلى دليل ، وقبض نصيب الغير يحتاج إلى دليل في صحته ، والرجوع عليه بما دفع عنه من الثمن مثل ذلك ، لأنه قضى دينه بغير إذنه ، فيحتاج إلى دليل في صحة رجوعه عليه .