علي أصغر مرواريد

83

الينابيع الفقهية

وفيه دليلان : أحدهما : أنه قال : لا يقدر على شئ ، ونحن نعلم أنه ما نفي القدرة على الفعل ، لأنه قادر على الأفعال ، فبقي أن يكون أراد أنه لا يملكه . الثاني : أنه نفي عنه القدرة على كل حال ، فوجب حمل الآية على عمومها إلا ما أخرجه الدليل . وأيضا قوله تعالى : ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء فنفى أن يشاركه أحد في ملكه ، وجعل الأصل العبد مع مولاه ، فقال : إذا لم يشارك عبد أحدكم مولاه في ملكه فيساويه ، فكذلك لا يشاركني أحد في ملكي فيساويني فيه ، ثبت أن العبد لا يملك أبدا . وأيضا فلو ملك العبد لأدى إلى تناقض الأحكام ، لأنه إذا ملك السيد عبده مالا ، واشترى العبد بذلك المال عبدا ، ثم ملكه مالا ، فمضى عبد العبد إلى سيد سيده فاشترى سيده منه ، فيصير كل واحد منهما عبدا لصاحبه ، وهذا تناقض ، وليس لأحدهما أن يسافر بصاحبه إلا وله أن يقول : بل أسافر بك ، فإنك عبدي ، وإذا أفضي إلى هذا بطل في نفسه . واستدل من خالف بما روى سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من باع عبدا وله مال ، فماله للبائع إلا أن يشرط المبتاع . وروي هذا الخبر عن علي عليه السلام ، وعمر ، وجابر ، وعائشة . وفيه دليلان : أحدهما : أنه أضاف المال إلى العبد بلام الملك ، فقال : وله مال ، وحقيقته يقتضي صحة الملك . والثاني : قال : فماله للبائع ، فلو لا أن هناك ما يوهم أن يكون بالبيع للعبد فيبقي على ملكه لما قال فهو للبائع . وأيضا روى نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق