علي أصغر مرواريد

79

الينابيع الفقهية

وقال أبو حنيفة : إن كان قبل القبض يجوز له فسخه بحضرة البائع وفي غيبته ، وإن كان بعد القبض فلا يجوز إلا بحضوره ورضاه أو بحكم الحاكم . دليلنا : أن الرد إذا كان حقا للمشتري كان له رده أي وقت شاء ، ومن قال أن له ذلك في حال دون حال فعليه الدلالة . مسألة 196 : إذا باع ما يكون مأكوله في جوفه وبعد كسره ، مثل البيض واللوز والجوز وغير ذلك ، فليس للمشتري رده ، وله الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال على ما قاله أبو إسحاق في الشرح : أحدها : أنه لا يرده . مثل ما قلناه . والثاني : يرده ولا يرد معه شيئا . والثالث : يرده ويرد معه أرش النقص الذي حدث في يده . دليلنا : أنه قد تصرف بالمبيع ، فليس له رده لعموم الأخبار الواردة في ذلك . مسألة 197 : إذا اشترى ثوبا ، ونشره فوجد به عيبا ، فإن كان النشر ينقص من ثمنه - مثل الشاهجاني المطوي على طاقين - لم يكن له رده . وقال أصحاب الشافعي : إن كان مما لا يمكن الوقوف عليه إلا بالنشر فعلى الخلاف الذي بينهم ، وفيه الأقوال الثلاثة التي في المسألة الأولى . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 198 : إذا كان لرجل عبد فجنى ، فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه ، فإن كانت جناية توجب القصاص فلا يصح البيع ، وإن كانت الجنابة توجب الأرش صح إذا التزم مولاه الأرش .