علي أصغر مرواريد

80

الينابيع الفقهية

وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يصح بيعه . وهو اختيار المزني ، وأبي حنيفة ولم يفصلوا . والثاني : لا يصح . ولم يفصل . إلا أن أصحاب الشافعي قالوا فيه ثلاث طرق : أحدها : أن في العمد الذي يوجب القصاص ، وفي الخطأ الذي يوجب المال قولين ، فلا فرق بينهما . وفيهم من قال : القولان فيما يوجب المال ، وأما ما يوجب القصاص فلا يمنع من صحة البيع قولا واحدا . ومنهم من قال : القولان في العمد الذي يوجب القصاص ، فأما ما يوجب المال فيمنع من صحة بيعه كما يمنع الرهن . دليلنا : أنه إذا وجب عليه القود فلا يصح بيعه ، لأنه قد باع منه ما لا يملك ، لأن ذلك حق للمجني عليه . وأما إذا وجب عليه الأرش فإنه يصح بيعه ، لأن رقبته سليمة من العيب ، والجنابة أرشها فقد التزمها السيد ، فلا وجه يفسد البيع . مسألة 199 : إذا باع ذهبا بفضة ، ومع أحدهما عرض ، مثل أن باع دراهم وثوبا بذهب ، أو ذهبا وثوبا بفضة ، فهو بيع وصرف ، فإنهما يصحان معا . وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يصحان . والآخر : يبطلان . دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 200 : إذا باع ثوبا وذهبا ، بذهب أو فضة ، وثوبا بدراهم ، فإن كان الثوب مع أقلهما وزنا صح ، وإن تساوى النقدان في الوزن لم يصح . وقال الشافعي : يبطلان قولا واحدا .