علي أصغر مرواريد
78
الينابيع الفقهية
الحادث ، وبين أن يمسكه ويرجع على البائع بأرش العيب القديم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 193 : إذا اشترى رجل من غيره عبدين ، أو ثوبين ، أو درهمين ، فوجد بأحدهما عيبا ، لم يكن له أن يرد المعيب منهما ، وكان بالخيار بين رد الجميع أو يأخذ أرش المعيب . وللشافعي فيه قولان : أحدهما - وهو الظاهر من مذهبه - مثل ما قلناه أنه : ليس له رده . وقال أبو حنيفة : يجوز له رده وفسخ البيع في المعيب منهما . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا فإنا أجمعنا أن له الخيار في رد الجميع ، ولا دليل على أن له الخيار في رد المعيب دون غيره ، فمن ادعى أن له ذلك فعليه الدلالة . مسألة 194 : إذا اشترى عبدين ، ووجد بهما عيبا ، ثم مات أحدهما ، لم يثبت له الخيار في الباقي وكان له الأرش . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : له رده إذا قال بتفريق الصفقة ، ويرده بحصته من الثمن . وقال بعض أهل خراسان : يفسخ العقد على هذا القول فيهما جميعا ، ثم يرد الباقي وقيمة التالف ، ويسترجع الثمن . دليلنا : أنا قد بينا أنه إذا حدث عند المشتري عيب آخر لم يكن له الرد ، وله الأرش ، والموت في أحدهما من أكبر العيوب ، فوجب أن لا يثبت له الخيار . مسألة 195 : إذا أراد أن يرد المعيب بالعيب ، جاز له فسخ البيع في غيبة البائع وحضرته ، قبل القبض وبعده . وبه قال الشافعي .