علي أصغر مرواريد

67

الينابيع الفقهية

دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف في أنه قبض ، وما ادعوه لا دليل على ثبوته قبضا . مسألة : 160 : يجوز بيع الصداق قبل القبض ، ويجوز بيع مال الخلع قبل قبضه . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجوز . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 161 : الثمن إذا كان معينا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا ، وإن كان في الذمة أيضا يجوز . وقال الشافعي في المعين لا يجوز قولا واحدا ، وفيما في الذمة قولان . دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، وجواز التصرف ، والمنع يحتاج إلى دليل . وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عمر أنه قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فقال رسول الله عليه وآله صلى الله : لا بأس أن تأخذها ما لم تفترقا وبينكما شئ . مسألة 162 : إذا قال لمن أسلم إليه : اذهب إلى من أسلمت إليه واكتل منه الطعام لنفسك ، فذهب واكتاله ، لم يصح قبضه بلا خلاف . وإذا قال : احضر اكتيالي منه حتى أكتاله لك ، فحضر معه واكتاله ، لم يجز أيضا بلا خلاف . وإن قال : احضر معي حتى أكتاله لنفسي ، ثم تأخذه أنت من غير كيل ، فإن رضي باكتياله لنفسه كان عندنا جائزا ، ولا يجوز ذلك عند الشافعي .