علي أصغر مرواريد

68

الينابيع الفقهية

وإذا اكتاله لنفسه ، ويتركه ولا يفرغه ، ويكون ما عليه مكيالا واحدا ، فكاله عليه ، جاز عندنا ، وللشافعي فيه وجهان . وإن اكتاله المشتري منه وفرغه ، ثم كاله كيلا مستأنفا على من باع منه ، كان القبضان جميعا صحيحين بلا خلاف . دليلنا على المسألتين : إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل على أن قبضه عنه صحيح ، ثم يحتسب لنفسه . مسألة 163 : إذا كان لرجل على غيره قفيز طعام من جهة السلم ، والذي عليه الطعام من جهة السلم له على غيره طعام من جهة القرض ، فجاء المسلم فطالب المسلم إليه بالطعام ، فأحاله على من له عليه من جهة القرض ، كان جائزا . وكذلك إن كان الطعام الذي له قرضا والذي عليه سلما كان جائزا . وقال الشافعي في المسألتين : لا يجوز . دليلنا : إن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا فإن هذه حوالة ليست بيعا ، فلا وجه للمنع منه ، فمن قال أنه بيع فعليه الدلالة . مسألة 164 : إذا كان الطعامان قرضين ، يجوز الحوالة بلا خلاف . وإن كانا سلمين يجوز أيضا عندنا . وعند الشافعي لا يجوز . وفي أصحابه من قال : لا يجوز أيضا إذا كانا قرضين ، وهو ضعيف عندهم . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 165 : إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع ، ويبقى في الذمة . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه ينفسخ السلم .