علي أصغر مرواريد

63

الينابيع الفقهية

وبينه ، ثم أصابتها جايحة ، فهلكت أو هلك بعضها ، فإنه لا ينفسخ البيع . وقال الشافعي في القديم : ينفسخ البيع . وقال في الأم : لا ينفسخ . وذكر في الصرف قولين : أحدهما : ينفسخ في التالف ، وهو قوله في القديم . والثاني : لا ينفسخ وهو قوله في الأم . وبه قال أبو حنيفة وهو المشهور من مذهب الشافعي . وقال مالك : إن كان ذلك فيما دون الثلث فهو من ضمان المشتري ، وإن كان الثلث فصاعدا فهو من ضمان البائع . دليلنا : إنه قد ثبت العقد ، فمن فسخه في جميعه أو في بعضه فعليه الدلالة . مسألة 151 : القبض في الثمرة على رؤوس النخل ، هو التخلية بينها وبين المشتري . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو قوله الجديد . والثاني : قوله القديم ، وهو أن القبض فيها النقل ، مثل أن يكون على وجه الأرض . دليلنا على ما قلناه : إن العادة في الشجرة أنها لا تنقل ولا تحول ، والثمرة ما دامت متصلة بها كانت بمنزلتها ، فيكون القبض فيها التخلية . مسألة 152 : لا يجوز المحاقلة ، وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد ، بحب من جنسه ومن ذلك السنبل . وروى أصحابنا أنه إن باع بحب من جنسه من غير ذلك السنبل فإنه يجوز . وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحب من جنسها على كل حال . وإليه ذهب قوم من أصحابنا .