علي أصغر مرواريد

54

الينابيع الفقهية

قفيزين من طعام بقفيز جاز ، ولم يكن ذلك ربا . وحكي عنه أنه قال في رجلين أسلما في دار الحرب ولم يخرجا إلى دار الإسلام ، فتبايعا درهما بدرهمين : إنه يجوز ، ولا يكون ذلك ربا . دليلنا : إجماع الفرقة . وما روي عنهم عليهم السلام من قولهم : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا . وروى ذلك عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ، ونأخذ منهم ولا نعطيهم ، وهذا نص فيما قلناه . مسألة 129 : من باع نخلا مطلعة ، فإن كان أبر الطلعة ، فالثمرة للبائع ، إلا أن يكون المشتري قد اشترطها وإن لم يكن أبرها فالثمرة للمشتري إلا أن يشترط البائع أن تكون له ، وبه قال الشافعي . وقال ابن أبي ليلى : الثمرة للمشتري سواء أبرها أو لم يؤبرها . وقال أبو حنيفة : الثمرة للبائع سواء أبرها أو لم يؤبرها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن أصل النخل والثمرة للبائع قبل البيع ، وانتقل النخل إلى ملك المشتري بالإجماع ، ولا دليل على انتقال الثمرة . وروى سالم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : من باع نخلا من بعد أن يؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع . وهذا نص . وأخبارنا في هذا المعنى قد أوردناها في الكتاب الكبير . مسألة 130 : إذا أبر بعض ما في البستان مثل نخلة واحدة ، لم يصر الباقي في حكم المؤبر ، فإذا باع نخل البستان كانت ثمرة النخلة المؤبرة للبائع ، وما لم