علي أصغر مرواريد

55

الينابيع الفقهية

يؤبر يكون للمشتري . وقال الشافعي : إذا كانت واحدة مؤبرة صار الجميع للبائع . وقال جميع أصحابه : حكم جميع الثمار حكم النخل . إلا ابن خيران فإنه قال : التأبير لا يكون إلا في النخل . دليلنا : ظاهر الخبر الذي قدمناه من أنه إذا باع نخلا قد أبر فثمرته للبائع وما لم يؤبر فللمشتري ، وذلك يتناول عين المؤبرة دون غيرها ، وما لم يؤبر يتناول حكم المشتري ، كذلك أخبارنا . مسألة 131 : إذا باع نخلا مؤبرا ، فقد قلنا أن الثمرة للبائع والأصل للمشتري ، فإذا ثبت هذا ، فلا يجب على البائع نقل هذه الثمرة حتى يبلغ أبان الجذاذ في العرف والعادة . وكذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدو الصلاح فيها ، وجب على البائع تركها حتى يبلغ أوان الجذاذ . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يلزمه قطعها ، وتفريغ النخل منها . دليلنا على وجوب تبقيته : أن المرجع في ذلك إلى العادة ، والعادة جارية أن الثمار لا تشترى إلا على أن تأخذ في أوانها ، فأما قبل أوانها فإن ذلك لم تجربه العادة . ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار ، وقطعها في غير وقتها فيه ضرر . مسألة 132 : إذا قال بعتك هذه الأرض ، ولم يقل بحقوقها ، وفيها بناء وشجر ، لم يدخل في البيع البناء والشجر . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : يدخل البناء والشجر في البيع . وفي الرهن ، قال : لا يدخل فيه إلا