علي أصغر مرواريد

449

الينابيع الفقهية

نقلها من السوق إلى بلده ، فإن كان قريبا عادة فكالعلف ، وإن كان بعيدا أو مشتملا على خطر فهو تصرف على تردد . وثانيها : حدوث عيب عند المشتري مضمون عليه ، إلا أن يرضى البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور ، ولا يجبر البائع على الرد وأخذ الأرش ، ولا يتخير المشتري بينه وبين المطالبة بأرش السابق ، ولو قبل البائع الرد لم يكن للمشتري الأرش بالعيب الأول عند الشيخ . ومن هذا الباب لو اشترى صفقة متعددا أو ظهر فيه عيب وتلف أحدهما ، أو اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد ، فإن الآخر يمنع منه وله الأرش ، سواء تعددت العين أو اتحدت ، اقتسماها أم لا ، وتردد في موضع من الخلاف للعموم وجريانه مجرى عقدين ، وقطع في المبسوط والشركة من الخلاف بجواز تفرقهما ، وهو خيرة ابن الجنيد وابن إدريس والقاضي ، ونفاه في النهاية ، وهو قول المفيد والحلبي . ولو اشترى من اثنين فله الرد على أحدهما دون الآخر قطعا ، وكذا لو اشتريا صفقتين من واحد . فرع : لو جوزنا لأحد المشتريين الرد لم نجوزه لأحد الوراث عن واحد ، لأن التعدد طارئ على العقد ، سواء كان الموروث خيار عيب أو غيره ، ومنه لو اشترى شيئين فصاعدا فظهر العيب في أحدهما فليس له رده وحده بل ردهما أو إمساكهما وأرش العيب . ولو اشترى حاملا وشرط الحمل أو قلنا بدخوله فوضعت ثم ظهر على العيب فليس له إفرادها بالرد ، لا لتحريم التفرقة بل لاتحاد الصفقة ، ولا فرق بين الأمة والدابة ، ولو حملت إحديهما عند المشتري لا بتصرفه فالحمل له وإن فسخ ، وترد لأم ما لم تنقص بالحمل أو الولادة ، وأطلق القاضي أن الحمل عند المشتري