علي أصغر مرواريد
448
الينابيع الفقهية
فرعان : الأول : هل يدخل العيب المتجدد بعد العقد وقبل القبض أو في زمن خيار المشتري ؟ فيه نظر ، من العموم ، ومن أن مفهوم التبري من الموجود حال العقد ، نعم لو صرح بالبراءة من المتجدد صح . الثاني : لو تبرأ من عيب فتلف به في زمان خيار المشتري فالأقرب عدم ضمان البائع ، وكذا لو علم المشتري به قبل العقد أو رضي به بعده أو تبرأ في زمن خيار المشتري ، ويحتمل الضمان لبقاء علة الخيار المقتضي لضمان العين معيبة ، وأقوى إشكالا ما لو تلف به وبعيب آخر متجدد في الخيار . ورابعها : أن يتجدد بعد قبض المشتري في غير مدة الخيار للمشتري أو النسيئة فيما مر ، ولو تجدد قبل القبض أو في الخيار فللمشتري الرد ، وليس له إجبار البائع على الأرش عند الشيخ ناقلا فيه عدم الخلاف ، ولو اصطلحا عليه جاز ، وربما منع الإجماع أو لعله أراد به إجماع العامة ، لأن ضمان الكل يقتضي ضمان الجزء ، إلا أن يقال : الثمن لا يتقسط على الأجزاء ، فيمنع بالأرش في العيب السابق على العقد . أما الرد فيسقط ويبقى الأرش بأربعة : أحدها : التصرف في المبيع علم العيب أو لا ، كان التصرف ناقلا للملك أو لا ، مغيرا للعين أو لا ، لازما أو لا ، عاد إليه بعد خروج ملكه أو لا ، وقال الشيخ : إذا كان البيع قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله رده ، وقال : التدبير والهبة لا يمنعان من الرد لأن له الرجوع فيهما بخلاف العتق ، وسوى ابن إدريس بينهما ، وجعل ابن حمزة التصرف مانعا من الأرش إذا كان بعد العلم بالعيب . والأرش بعد العتق للبائع ولا يجب صرفه في الرقاب ، وكذا لو قتله البائع فله أرش السابق . وجوز الشيخ ركوب الدابة في طريق الرد وحلبها أو أخذ لبنها مع بقاء الخيار ، وتبعه الفاضل . أما العلف والسقي والإحراز فليس بتصرف قطعا ، ولو