علي أصغر مرواريد
435
الينابيع الفقهية
كتاب الخيار وأنواعه تسعة : أحدها : خيار المجلس . لقوله صلى الله عليه وآله : البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار ، أي خيار الشرط فإنه باق وإن تفرقا ، أو بيع شرط فيه تعجيل ثمرة الخيار وهو التطابق على الالتزام في العقد ، وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا ، مأول بما ذكر أو بأن الوجوب بمعنى سببية الملك . ويختص بالبيع بأنواعه ، ويثبت لهما ما داما في المجلس أو فارقاه مصطحبين ، ولا عبرة بالحائل ، ويكفي في المفارقة المبطلة خطوة لصدقها بها . ويسقط باشتراط سقوطه في العقد لا قبله خلافا للخلاف ، وبإيجابهما للعقد وإيجاب أحدهما ورضا الآخر ، وبقولهما : أسقطنا خيار المجلس أو الخيار . والعاقد عن اثنين له الخيار ، ويبطل بما يبطل به خيار المتعاقدين ، ولو قال له : اختر الإمضاء ، فقال : اخترته ، بطل خيارهما ، وإن اختار الفسخ انفسخ ، وإن سكت فخياره باق وخيار القائل على الأقوى ، لعموم الخبر ، وقد ثبت لأحدهما الخيار لأن المفهوم ضعيف ، ولو قال له : اختر الفسخ ، فالحكم ما تقدم ، وبقاء خيار القائل هنا بسكوت المخاطب أولى ، ولو قال : اختبر ، فالحكم كذلك .