علي أصغر مرواريد

36

الينابيع الفقهية

أحمد أو مالكا ، لأن كلاهما يكنى أبا عبد الله ، وهما مخالفان في المسألة . وذهب مالك ، وابن شبرمة ، وربيعة ، والليث بن سعد ، وقتادة ، والنخعي إلى أنه يجوز بيع الحنطة بدقيقها ، كيلا بكيل متماثلا . وقال أحمد وإسحاق والأوزاعي : يجوز بيع الحنطة بدقيقها ، وزنا بوزن ، ولا يجوز كيلا بكيل متماثلا . وقال أبو ثور : الحنطة والدقيق جنسان ، يجوز بيع أحدهما بالآخر ، متماثلا ومتفاضلا . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة . وأيضا قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا بيع ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل ، ولا دلالة . مسألة 74 : يجوز بيع الحنطة بالسويق منه ، وبالخبز ، وبالفالوذج المتخذ من النشا مثلا بمثل . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، ولا بيع شئ منها بالآخر . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من الآية ودلالة الأصل ، وأن المنع والتخصيص يحتاج إلى دلالة . مسألة 75 : يجوز بيع دقيق الحنطة بدقيق الحنطة ، ودقيق الشعير بدقيق الشعير ، مثلا بمثل . وقال الشافعي : لا يجوز . وروى المزني في المنثور أنه يجوز ، وكذلك كل جنس من المطعومات التي فيها الربا . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك إذا تساويا في اللين والخشونة . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، والمنع منه يحتاج إلى دليل .