علي أصغر مرواريد

414

الينابيع الفقهية

والمكسر والصحة والعيب لا أثر لها في الاختلاف . ولو اختلف الجنسان جاز التفاضل نقدا ، وفي النسيئة خلاف ، فمنعه ابن الجنيد والحسن - وهو ظاهر المفيد وسلار والقاضي لقوله عليه السلام : إنما الربا في النسيئة ، وقول الباقر عليه السلام : إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد - وجوزه الشيخ والمتأخرون على كراهة ، لقوله صلى الله عليه وآله : إذا اتفق الجنسان مثلا بمثل ، وإن اختلف فبيعوا كيف شئتم ، وصحيحة الحلبي تدل على الكراهية . وفي ثبوت الربا في المعدود قولان ، أشهرهما الكراهية ، لصحيحة محمد بن مسلم وزرارة ، والتحريم خيرة المفيد وسلار وابن الجنيد ، ولم نقف لهم على قاطع . ولو تفاضل المعدودان نسيئة ففيه الخلاف ، والأقرب الكراهية ، وبالغ في الخلاف حيث منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسيئة متماثلا ولا متفاضلا ، والعجب أنه قال مع ذلك بكراهية بيع المتماثلين المتساويين نسيئة ، وأول كلامه بإرادة التحريم لأن المسألة إجماعية . ولا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه على الأصح ، وتجويز ابن إدريس ذلك شاذ ، وروى إسماعيل بن الفضل كراهة أخذ الغنم من آخر واشتراط إبدال ذكور ولدها بإناث أو بالعكس ، ولو أبدل بعد الولادة فلا بأس ، وكذا قال : يكره أخذها على أن يدفع إليه في كل سنة من ألبانها وأولادها قدرا معينا . وماله حالتا جفاف ورطوبة يباع مع اتفاق الحال ، ولو اختلف الحال فالمشهور منع بيع الرطب بالتمر متساويا ومتفاضلا للرواية ، وقال في الاستبصار وتبعه ابن إدريس : يجوز متساويا على كراهية لعدم التصريح في الرواية ، وأما العنب بالزبيب وغيره مما ينقص عند الجفاف ، فبعض من منع هناك جوز فيه متماثلا في القدر ، ومنع منهما ابن الجنيد والحسن وابن حمزة والفاضل ، وهو أولى .