علي أصغر مرواريد
415
الينابيع الفقهية
مسائل : الأولى : منع في النهاية من بيع السمن بالزيت متفاضلا نسيئة ، تعويلا علي روايات قاصرة الدلالة وظاهرة في الكراهة ، ومنع فيها من بيع السمسم بدهنه والكتان بدهنه ، وتبعه ابن إدريس ، وجوزه الفاضل مع التساوي . الثانية : يباع الدقيق بالحنطة وزنا ، احتياطا عند الشيخ ، وابن إدريس جزما ، لأن الوزن أصل المكيل ، وقال الفاضل : يباع أحدهما بالآخر كيلا متساويين لأن الكيل أصل في الحنطة ، والروايات الصحيحة مصرحة بجواز المتماثلين ، وليس فيها ذكر العيار . الثالثة : لا يمنع الزوان والشيلم والقصل في الحنطة من التماثل إذا لم يزد عن العادة ، وكذا الشمع في العسل ، والماء في الخل والخبز والطبيخ . الرابعة : يجري الربا في الطين الأرمني ، وأما الخراساني المأكول فبيعه للأكل حرام - باعه بجنسه أو غيره ، متماثلا أو متفاضلا - ولغير الأكل جائز ، فإن قضت العادة بكيله أو وزنه كان ربويا وإلا فلا ، وأطلق القاضي والشيخ تحريم بيع الطين المأكول وغيره . الخامسة : لا يجري الربا في الماء وإن وزن أو كيل ، لعدم اشتراطهما في صحة بيعه نقدا ، ولو أسلف ماء في ماء إلى أجل احتمل أن يكون ربويا لاشتراط الوزن حينئذ في المسلم فيه ، وكذا في الحجارة والتراب والحطب ، ولا عبرة ببيع الحطب وزنا في بعض البلدان ، لأن الوزن غير شرط في صحته . درس [ 1 ] : قال الصادق عليه السلام : لا ربا إلا فيما يكال أو يوزن ، والمعتبر بالكيل والوزن بزمانه صلى الله عليه وآله ، فما علم ذلك فيه اتبع وجرى فيه الربا وإن تغير حاله بعد ، ولا فرق بين أن يكون ذلك في بلده عليه السلام أو في بلد آخر إذا أقر أهله عليه ، وما لم يعلم حاله يتبع عادة البلد ، فإن اختلفت فالأقرب أن لكل