علي أصغر مرواريد
406
الينابيع الفقهية
ويحمل النهي على الكراهة ، والقرض يجر نفعا كشرط رد الصحاح عن المكسرة . وبيع المكره باطل إلا أن يرضى بعد الإكراه ، ولو خاف من ظالم فأقر ببيعه كأن تلجئة ، فيحرم تملكه على المقر له . ومن المناهي الربا سواء كان في البيع أو القرض أو باقي المعاوضات على الأصح . وثانيها : ما نهي عنه لعارض فلا يفسد بيعه ، كالنهي عن البيع على بيع آخر ، وفسر بالزيادة على المشتري بعد تقرير الثمن وإرادة العقد ، وبأمر البائع بالفسخ في زمن الخيار ليشتري منه بأزيد وأمر المشتري به ليبيعه بأنقص منه أو أخير منه ، وقال بتحريم الأمرين الشيخ وابن إدريس ، وتوقف الفاضل ، وقطع الفاضلان بكراهة الدخول في السوم . ومنه البيع بعد نداء الجمعة ، وبيع المعتكف ، ومنه النجش - وهو رفع السعر ممن لا يريد الشراء للحض عليه - وكرهه قوم ، والأقرب التحريم لأنه خديعة ، ولا يبطل العقد ، وقال ابن الجنيد : إذا كان من فعل البائع أبطله ، وقال القاضي : يتخير المشتري لأنه تدليس ، وقطع في المبسوط بأنه لا خيار إذا لم تكن مواطاة للبائع وقوى عدم الخيار أيضا مع مواطاته ، وقيد الفاضلان الخيار بالغبن كغيره من العقود . ومنه تلقي الركبان لأربعة فراسخ فناقصا للبيع أو الشراء عليهم مع جهلهم بسعر البلد ، ولو زاد على الأربعة أو اتفق من غير قصد أو تقدم بعض الركب إلى البلد أو السوق فلا تحريم ، وفي رواية منهال : لا تلق ، ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه ، وهي حجة التحريم كقول الشاميين وابن إدريس وظاهر المبسوط ، وفي النهاية والمقنعة : يكره ، حملا للنهي على الكراهة . ثم البيع صحيح على التقديرين خلافا لابن الجنيد ، ويتخير الركب وفاقا