علي أصغر مرواريد

407

الينابيع الفقهية

لابن إدريس ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : فمن تلقى ، فصاحب السلعة بالخيار ، ومع الغبن يقوى ثبوته ، والخيار فوري . ومنه الاحتكار - وهو حبس الغلات الأربع والسمن والزيت والملح على الأقرب فيهما توقعا للغلاء - والأظهر تحريمه مع حاجة الناس إليه ، ومظنتها الزيادة على ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص للرواية ، فيجبر على البيع حينئذ ، ولا يسعر عليه إلا مع التشدد لقول النبي صلى الله عليه وآله : إنما السعر إلى الله ، ولا يسعر في الرخص قطعا فيحرم فعله . ومنه الغش بما يخفى كما سلف ، وإخفاء العيب الباطن والتدليس . درس [ 6 ] : وثالثها : ما نهي عنه نهي تنزيه فلا يحرم ، كبيع الأكفان والرقيق ، والذباحة والنحر صنعة والقصابة ، والحياكة والنساجة ، والحجامة بشرط ، وأمر النبي صلى الله عليه وآله بصرف كسبها في علف الناضح ، وكذا كسب القابلة مع الشرط ، وأجرة ضراب الفحل ، وكسب الإماء إلا مع الأمانة ، وكسب الصبيان ومن لا ورع له ، وركوب البحر للتجارة ، للتغرير بالدين والنفس . ومعاملة الظلمة - إلا لضرورة - والسفلة والأدنين والمحارفين وذوي العاهات ، ومعاملة الأكراد ومجالستهم ومناكحتهم ، وعلل ابن إدريس بأنهم لا بصيرة لهم لتركهم مخالطة الناس وذوي البصائر ، ومعاملة أهل الذمة . والربح على المؤمن إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم - فيربح عليه قوت اليوم - أو يشتري للتجارة فيرفق به ، أو للضرورة ، وروى علي بن سالم عن أبيه عن الصادق عليه السلام : لا بأس في غيبة القائم عليه السلام بالربح على المؤمنين ، وفي حضوره يكون ربا . والربح على الموعود بالإحسان ، ودخول السوق أولا ، وطلب الغاية في الثمن ، ومدح المبيع وذمه من المتعاقدين ، وكتمان العيب الظاهر ، واليمين على