علي أصغر مرواريد
402
الينابيع الفقهية
في يد الكافر ، وكذا الجلد ، ويجوز شراؤهما من المسلم ومن المجهول حاله إذا كان في بلد الإسلام ، وأما المشتبه الذي أصله الإباحة فيجوز شراؤه ، كالماء المتغير المشتبه استناد تغيره إلى النجاسة ، والمشتبه الذي لا يعرف له أصل ، كما في يد الظالم والمعروف بالخيانة والسرقة ، فيجوز شراؤه وتركه أولى . درس [ 4 ] : وسادسها : ما يجب على المكلف فعله ، إما عينا كالصلاة اليومية ، أو كفاية كتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وفي فتاوى المرتضى : هذا واجب على الولي ، فإذا استأجر عليه جاز ، والوجه التحريم ، أما ثمن الكفن والماء والكافور فليس بحرام ، ولو استؤجر على ما زاد على الواجب من هذه جاز ، كالغسلات المندوبة والزيادة في الكفن وتعميق القبر والحمل إلى المشاهد الشريفة ، فلو بذل أجرة تزيد عليه لم تحرم إذا كان هو المقصود . ومن الواجب الذي يحرم أخذ الأجرة عليه تعليم الواجب عينا أو كفاية من القرآن العزيز والفقه والإرشاد إلى المعارف الإلهية بطريق التنبيه ، ولا تحرم الأجرة على العلوم الأدبية والطب والحكمة . وأما القضاء وتوابعه فمن الارتزاق من بيت المال ، ويحرم عليه الأجرة والجعالة من المتحاكمين وغيرهما ، وقال الباقر عليه السلام : الرشى في الحكم كفر بالله وبرسوله ، وكذا تحرم الأجرة على وظيفة الإمامة وإقامة الشهادة وتحملها وإن قام غيره مقامه . ولو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهية ، ويتأكد مع الشرط ولا يحرم ، لقول الصادق عليه السلام : لو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده كان مباحا ، فلو استأجره لقراءة ما يهدي إلى ميت أو حي لم يحرم وإن كان تركه أولى ، ولو دفعه إليه بغير شرط فلا كراهة ، والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وعن علي عليه السلام بمنع الأجرة على تعليم القرآن تحمل على