علي أصغر مرواريد
403
الينابيع الفقهية
الواجب أو على الكراهة ، وكذا الرواية عن الباقر عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن من احتاج الناس إليه لتفقههم فسألهم الرشوة . ويجوز الاستئجار على عقد النكاح وغيره من العقود ، وأما على تعليم الصيغة وإلقائها على المتعاقدين فلا ، وكذا تجوز الأجرة على الخطبة والخطبة في الأملاك . ويجوز الاستئجار على نسخ القرآن والفقه وإن تعين تعليمه ، ونقل ابن إدريس إجماعنا على جواز أخذ الأجرة على نسخ القرآن وتعليمه ، وحرمها في الاستبصار مع الشرط ، والرواية ضعيفة السند ، والإجماع على جعله مهرا يلزم منه حل الأجرة ، ولو سلمت الرواية حملت على الكراهة . والولاية عن العادل جائزة بل مستحبة ، وتجب مع الإلزام وعدم وجود غيره ، وتحرم عن الجائر إلا مع الإكراه فينفذ ما أكره عليه إلا الدماء المحرمة ، قال الصادق عليه السلام : من سود اسمه في ديوان ظالم حشره الله يوم القيامة خنزيرا ، ولو ظن القيام بالحق والاحتساب المشروع لم يحرم . ويجوز له إذا كان مجتهدا إقامة الحدود معتقدا أنه عن العادل ، ويستحب له تحمل الضرر اليسير في ترك الولاية ، ولا يجوز تحمل الضرر الكثير في نفس ؟ ه أو بدنه أو في من يجري مجراه من قريب ومؤمن ، ويجوز تحمله في المال ولا يجب . وهنا مسائل : الأولى : تجوز المقاصة المشروعة من الوديعة على كراهة ، وينبغي له أن يقول : اللهم لم آخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان الذي أخذ مني لم أزد عليه شيئا ، لرواية أبي بكر الحضرمي ، وكذا يكره لأحد الشريكين إذا خانه الشريك مقابلته بفعله إلا باذنه ، للرواية . الثانية : لا يجوز بيع المشتركات قبل الحيازة ، كالكلأ والماء والنار والحجارة والتراب ، ويجوز بعده وإن كثر وجودها ، ولا يجوز بيع الأرض