علي أصغر مرواريد
400
الينابيع الفقهية
درس [ 3 ] : وخامسها : ما تعلق حق غير البائع به ، كمال الغير ، وما يختص به من الأشياء وإن لم يملك ، والوقوفات المطلقة . ومن وجدت عنده سرقة أو غصب فأقام بينة بالشراء اندفع عنه قرار الضمان إن كان جاهلا ، وتخير المالك في الرجوع على من شاء مع تلفها . ويجوز للولي تقويم أمة المولى عليه وشراؤها ، ولا يجوز مباشرتها قبل ذلك ، وقال الصدوق : يجوز للأب مباشرة جارية الابن ما لم يكن مسها ، لخبر إسحاق بن عمار ، ويحمل على من فعل ذلك بطريقه الشرعي . ويجوز التناول من مال الولد الصغير حيث تجب نفقة الأب ، ومن مال الكبير حيث يمتنع من الإنفاق الواجب ، ولا يجوز تناول الأم من مال الولد شيئا إلا بإذن الولي أو مقاصته ، وليس لها الاقتراض من مال الصغير ، وجوزه علي بن بابويه والشيخ والقاضي ، وربما حمل على الوصية ، ولو صالح الولي غريم اليتيم بدون حقه روعي الصلاح ، ويبرأ المدعى عليه إذا كان مقرا معسرا ، ولو كان منكرا أو موسرا لم يبرأ . ويجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة وإن لم يكن مستحقا له ، وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها ، وإن علم ردت على المالك ، فإن جهله تصدق بها عنه ، واحتاط ابن إدريس بحفظها والوصية بها ، وروي أنها كاللقطة وقال : ينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها ، والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة ، وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل ، ولا يعارضه أخذ الحسنين عليهما السلام جوائز معاوية ، لأن ذلك من حقوقهم بالأصالة . ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ولا يعتبر رضاه ولا يمنع تظلمه من الشراء ، وكذا لو علم أن العامل يظلم إلا أن يعلم الظلم بعينه ، نعم تكره معاملة الظلمة ولا تحرم ، لقول الصادق عليه السلام : كل شئ فيه حرام وحلال فهو