علي أصغر مرواريد
397
الينابيع الفقهية
في شئ آخر ، وربما ظهر إلى الحس - ويلحق به الشعبذة ، وهي الأفعال العجيبة المترتبة على سرعة اليد بالحركة فيلتبس على الحس . وقيل : الطلسمات كانت معجزات لبعض الأنبياء . أما الكيمياء ، فيحرم المسمى بالتكليس بالزئبق والكبريت والزاج والتصدية والشعر والبيض والمرار والأدهان ، كما يفعله متحشفوا الجهال . أما سلب الجواهر خواصها وإفادتها خواص أخرى - بالدواء المسمى بالإكسير ، أو بالنار الملينة الموقدة على أصل الفلزات ، أو لمراعاة نسبتها في الحجم والوزن - فهذا مما لا يعلم صحته ، وتجنب ذلك كله أولى وأحرى . وتحرم القيافة والتكسب بها - سواء استعمل في إلحاق الأنساب ، أو في قفو الآثار - إذا ترتب عليها حرام . ويحرم بيع خط المصحف دون الآلة ، ولا يحرم بيع كتب الحديث والعلم المباح . ويحرم اعتقاد تأثير النجوم مستقلة أو بالشركة والإخبار عن الكائنات بسببها ، أما لو أخبر بجريان العادة أن الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم وإن كره ، على أن العادة فيها لا تطرد إلا فيما قل . أما علم النجوم فقد حرمه بعض الأصحاب ، ولعله لما فيه من التعرض للمحظور واعتقاد التأثير ، أو لأن أحكامه تخمينية ، وأما علم هيئة الأفلاك فليس حراما ، بل ربما كان مستحبا ، لما فيه من الاطلاع على حكم الله تعالى وعظم قدرته . وأما الرمل والفأل ونحوهما فيحرم مع اعتقاد المطابقة لما دل عليه ، لاستئثار الله تعالى بعلم الغيب ، ولا يحرم إذا جعل فالا ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحب الفال ويكره الطيرة - بفتح الياء - وهو التشاؤم بالشئ .