علي أصغر مرواريد
398
الينابيع الفقهية
درس [ 2 ] : وثانيها : ما حرم لغايته ، كالعود والصليب والملاهي من الدف والمزمار والقصب والرقص والتصفيق ، وآلات القمار ، وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم . وعمل السلاح وبيعه مساعدة لأعداء الدين سواء كانوا كفارا أو بغاة ، وقيد ابن إدريس بحال الحرب ، وهو ظاهر الأخبار ، ويكره لا معها . وكذا يكره بيع ما يكن كالدرع والبيضة والخف والتجفاف - بكسر التاء - وهو الذي يلبس الخيل . ولو علم أن المخالف يستعين بالسلاح على قتال أهل الحرب لم يكره ، وهو مروي عن أبي جعفر عليه السلام في بيع السلاح على أهل الشام ، لأن الله يدفع بهم الروم . والأقرب تحريم بيعه على قطاع الطريق وشبههم ، وحيث حرمنا بيعه فهو باطل . وبيع العنب وما يتخذ منه المسكر ليعمل المسكر ، أو الحجر أو الخشب ليعمل صنما أو وثنا أو صليبا أو آلة لهو ، وفي رواية ابن حريث المنع ممن يعمله وليس فيها ذكر الغاية ، واختاره ابن إدريس والفاضل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لعن عاصر الخمر . وكذا يحرم بيع الثوب ليغطي به الصنم والصليب ، وإجارة المساكن والحمولات للمحرمات إلا أن يقصد إراقة الخمر وإتلاف الخنزير . وثالثها : ما لا نفع مقصودا منه للعقلاء ، كالحشار وفضلات الإنسان ، ويجوز بيع دود القز وبزره والنحل مع انحصارها ومشاهدة ما يرفع الجهالة منها . ولا يجوز بيع المسوخ إن قلنا بعدم وقوع الذكاة عليها إلا الفيل لعظم الانتفاع بعظمه .