علي أصغر مرواريد
396
الينابيع الفقهية
وتزيين كل من الرجل والمرأة بزينة الآخر ، والغش الخفي ، كشوب اللبن بالماء وتدليس الماشطة لتزين الخد وتحميره ، والنقش في اليد والرجل ، قاله ابن إدريس ، ووصل شعرها بشعر غيرها . وإعانة الظالم في الظلم لا في غيره من مهامه كالبناء والغرس والغسل والطبخ . والغيبة والكذب والسب لغير مستحقه ، والتهمة وهجاء المؤمنين ، والذم لغير أهله والمدح في غير موضعه ، والغزل مع الأجنبية - أي محادثتها ومراودتها والتشبيب بها - معينة ، وبالغلمان مطلقا ، ويجوز التشبيب بنساء أهل الحرب . ويحرم نسخ الكتب المنسوخة وتعلمها وتعليمها ، وكتب أهل الضلال والبدع إلا لحاجة من نقض أو حجة أو تقية . وتحرم الكهانة والسحر بالكلام والكتابة ، والرقية والدخنة بعقاقير الكواكب وتصفية النفس ، والتصوير ، والعقد والنفث ، والأقسام والعزائم بما لا يفهم معناه ويضر بالغير فعله . ومن السحر الاستخدام للملائكة والجن والاستنزال للشياطين في كشف الغائب وعلاج المضار ، ومنه الاستحضار بتلبس الروح ببدن منفعل - كالصبي والمرأة - وكشف الغائب عن لسانه ، ومنه النيرنجيات - وهي إظهار غرائب خواص الامتزاجات وأسرار النيرين - ويلحق بذلك الطلسمات ، وهي تمزيج القوي العالية الفاعلة بالقوي السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب . فعمل هذا كله والتكسب به حرام ، أما علمه ليتوقى أو لئلا يعتريه فلا ، وربما وجب على الكفاية ليدفع المتنبئ بالسحر ، ويقتل مستحله ، ويجوز حله بالقرآن والذكر والأقسام لا به ، وعليه تحمل رواية العلاء بحله . والأكثر على أنه لا حقيقة له بل هو تخيل ، وقيل : أكثره تخاييل وبعضه حقيقي ، لأنه تعالى وصفه بالعظمة في سحرة فرعون . ومن التخيل السيمياء - وهي إحداث خيالات لا وجود لها في الحس للتأثير