علي أصغر مرواريد

395

الينابيع الفقهية

وقال عليه السلام : كن لما ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران عليه السلام خرج ليقتبس نارا لأهله فكلمه الله عز وجل ورجع نبيا ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام ، وخرج سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين . وقال الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ويبغض الإسراف إلا في الحج والعمرة ، فرحم الله مؤمنا اكتسب طيبا وأنفق قصدا وقدم فضلا . درس [ 1 ] : قد يجب التكسب إذا توقف تحصيل قوته وقوت عياله الواجبي النفقة عليه ، وقد يستحب إذا قصد به المستحب . وقد يحرم إذا اشتمل على وجه قبيح وهو أقسام : أحدها : ما حرم لعينه ، كالغناء - فيحرم فعله وتعلمه وتعليمه واستماعه والتكسب به إلا غناء العرس إذا لم يدخل الرجال على المرأة ولم يتكلم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ، وكرهه القاضي وحرمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ، والإباحة أصح طريقا وأخص دلالة - والنياحة بالباطل . وعمل الصور المجسمة ، قاله الشيخان ، وطرد القاضي التحريم في غير المجسمة ، والحلبي حرم التماثيل وأطلق ، وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ ، إنما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السرير ، وسأله عن الوسائد فيها التماثيل . والقمار وما يؤخذ به حرام حتى القمار بالجوز والبيض والخاتم والأربعة عشر والنرد والطير . وأحاديث القصص والسمار المشتملة على الكذب ، والحضور في مجالس المنكر لغير الإنكار أو الضرورة .