علي أصغر مرواريد
387
الينابيع الفقهية
فللمشتري تغريم المثل وفسخ البيع ، ولو أتلفها أجنبي قبل القبض فله الفسخ أيضا وإلزام الأجنبي ، فإن فسخ طالب البائع الأجنبي . ولو تجددت ثمرة أو لقطة للبائع قبل القبض ولا تمييز فللمشتري الفسخ وإن بذل له البائع الجميع أو ما شاء على الأقوى ، ولو كان بعد القبض اصطلحا . وما يتجدد من القصيل بعد قطعه للبائع إلا أن يقع الشراء على الأصول ، وما يثبت من الحب المشتري سنبله للمشتري لا لرب الأرض . ولو اشترى ثمرة بشرط القطع فتركه حتى بيع فله وعليه الأجرة ولا شركة عندنا ، وقال الشيخ وابن إدريس : وإن كانت الأرض خراجية فعلى المشتري الخراج دون الأجرة ، وإن كانت عشرية فعليه الأجرة والزكاة ، والمروي في القصيل يتركه مشتريه حتى يسنبل : أن عليه طسق الأرض . ولا يجوز بيع البذر الكامن ، ولو صولح عليه جاز ، ويجوز لمشتري الثمرة بيعها قبل قبضها ، بجنس الثمن وغيره ، زاد أو نقص ، ولو اشترى ورق التوت أو ثمرته لم يستتبع أحدهما الآخر ، ولو اشترى الأصل لم تتبع الثمرة ، وفي تبعية الورق نظر ، وكذا ورق الحناء والآس ، وكذا قضيب ما اعتيد قضيبه كالخلاف . وحيث قلنا بالتبعية يتربص به إلى أوان أخذه عرفا ، ولو باع الأصل وقلنا بدخول الورق واستثناه البائع فهو كاستثناء البائع الطلع قبل التأبير ، فمقتضاه تبقيته إلى أوان بلوغه ، ولا يعتبر هنا اشتراط القطع ولو اعتبرناه في شراء الطلع ، لأن ذلك ليس بملك متجدد بخلاف الشراء . قيل : بيع الأصل سبب في زوال الملك ، واستثناؤه سبب في التدارك ، فهو كالحادث . قلنا : السبب في الزوال هو البيع المطلق لا مطلق البيع ، وليس المشرف على الزوال ولما يزل كالزائل العائد ، لأنه تدير لما لا وجود له بمنزلة الموجود . وروى يعقوب بن شعيب : إذا اشترى ثمرة وفي نيتهما فسخ المشتري إن لم يرتضها بعد صرامها لا يصلح ، فظاهره الكراهة .