علي أصغر مرواريد
376
الينابيع الفقهية
ويصح بيع المرتد عن ملة لا عن فطرة على الأقوى ، ولا يصح استثناء البائع وطئ الجارية ، نعم لو شرط تزويجها أو تحليلها أمكن الصحة ، ولو أطلق بيع الحامل دخل عندهما خلافا للأكثر . وحيث يدخل في البيع فهو مضمون تبعا لأمه ، فلو أجهضت قبل القبض أو في خيار المشتري فله الرجوع بتفاوت ما بين الحمل والإجهاض ، ويدخل البيض في بيع البائع مع الإطلاق ، ولو شرطه البائع لم يجز عند الشيخ . والآمر بشراء حيوان بشركته يملك نصفه بنصف الثمن ، فإن نقد باذنه صريحا أو فحوى رجع وإلا فلا رجوع ، وظاهر ، ابن إدريس أن قضية الأمر الإذن في النقد وإلا لم تتحقق الشركة ، وفيه منع ظاهر ، وروى الحلبي في مشتري دابة يقول لآخر : أنقد عني والربح بيننا ، يشتركان إذا نقد ، ولو تلف في موضع ضمان المشتري فهو منهما . ولو أراد الشركة بأقل من النصف أو الأكثر أتبع ، فلو تنازعا في القدر ، فإن كان في الإرادة حلف الآمر ، وإن كان في نية الوكيل حلف الوكيل إن نقص عما يدعيه الموكل ، وإن زعم الموكل أنه اشترى له الثلث فقال : النصف ، احتمل ذلك لأنه أعرف ، وتقديم الموكل لأن الوكيل مدع زيادة والأصل عدمها ، وحكم غير الحيوان حكمه في هذا الباب . ولو قال : الربح لنا ولا خسران عليك ، ففي صحيحة رفاعة في الشركة في جارية : يصح ، ورواه أبو الربيع ، ومنعه ابن إدريس لأنه مخالف لقضية الشركة ، قلنا : لا نسلم أن تبعية المال لازم لمطلق الشركة ، بل للشركة المطلقة ، والأقرب تعدي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات . ويملك الآدمي بالسبي ثم التولد ، وقد سبق من ينعتق عند الملك ، وإذا أقر مجهول الحرية بالعبودية قبل ، ولا يقبل رجوعه ، سواء كان المقر مسلما أو كافرا ، لمسلم أو كافر ، ولو أقر مالك العبد ببيعه ثم أنك العبد البيع بعد موت البائع لم يقبل منه ، سواء كان عليه يد أم لا .