علي أصغر مرواريد
375
الينابيع الفقهية
ثمنه . وقد يتفق في مبيع واحد المرابحة وقسيماها ، كما لو اشترى ثلاثة ثوبا بالسوية لكن ثمن أحدهم عشرون والآخر خمسة عشر والآخر عشرة ، ثم باعوه بعد الأخبار بخمسة وأربعين ، فهو مواضعة بالنسبة إلى الأول وتولية بالنسبة إلى الثاني ومرابحة بالنسبة إلى الثالث ، وكذا لو باعوه مساومة ، ولا يقسم على رأس المال ، هذا مع تعدد العقود ، ولو كان العقد واحدا بالخمسة والأربعين كان الثمن مقسوما على رأس المال ، ولو تشخص في العقد الواحد ثمن كل ثلث فهو كالعقود المتعددة . درس [ 8 ] : في بيع الحيوان : كل حيوان مملوك - أناسي وغيره - يصح بيعه أجمع ، وبيع جزء منه معلوم مشاع لا معين ، إلا مع وجود مانع كالاستيلاد والوقف والإباق - من غير ضميمة - وعدم القدرة على التسليم . ولو استثنى جزء معلوما منه صح مع الإشاعة ، ولو استثنى الرأس والجلد فالمروي الصحة ، فإن ذبحه فذاك وإلا كان البائع شريكا بنسبة القيمة ، ولو شرط ذبحه فالأقرب جواز الشرط إن كان مما يقصد بالذبح ، فإن امتنع فالأقرب تخير البائع بين الفسخ وبين الشركة بالقيمة . وجوز سلار استثناء اللحم بالوزن ، ومنعه ابن الجنيد لتفاوته ، والمرتضى وابن إدريس بجواز استثناء الرأس والجلد ولا يتشاركان ، ولو اشتركوا في حيوان بالأجزاء المعينة لغا الشرط وكان بينهم على نسبة الثمن . ويصح بيع الحامل معه ومنفردة عنه ، ولا يصح إفراده بالبيع عنها ، وقال الشيخ في المبسوط والقاضي : ولا إفرادها عنه فيبطل البيع لو استثناه البائع ، وكذا يبطل عندهما لو كان الحمل جزءا ، وهو بعيد .