علي أصغر مرواريد
30
الينابيع الفقهية
مسألة 62 : إذا ثبت تحريم التفاضل في الجنس ، فلا فضل بين المضروب بالمضروب ، والتبر بالتبر ، والمصوع بالمصوع ، فإن التفاضل فيه نقدا ربا . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة . وقال مالك : إذا كان وزن الخلخال مائة ، وقيمته لأجل الصنعة مائة وعشرة ، فباعه بمائة وعشرة جاز . ويكون المائة بالمائة ، والعشرة بالصنعة . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا عموم الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وآله مثل ما رواه أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز . مسألة 63 : الربا عندنا في كل مكيل وموزون ، سواء كان مطعوما أو غير مطعوم . وقال داود وأهل الظاهر : الربا في الأجناس الستة : الذهب ، والفضة ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والملح ، وما عدا ذلك فلا ربا فيه . وقال أهل القياس كلهم : أن الربا يثبت في غير الأجناس الستة ، على اختلاف بينهم أن الربا في ما ذا يثبت . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم صريحة في ذلك ذكرناها في الكتاب المتقدم ذكره ، وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه . فأما الأجناس الستة فلا خلاف فيها بين الأمة . مسألة 64 : ما يثبت فيه الربا إنما يثبت بالنص ، لا لعلة من العلل . واختلف أهل القياس في علة الربا في الدراهم والدنانير . فقال الشافعي : علة الربا فيها أنها أثمان جنس ، وربما قالوا : جنس الأثمان ،