علي أصغر مرواريد

31

الينابيع الفقهية

وعلى القولين غير متعدية إلى غيرهما . وقال أبو حنيفة : العلة موزون جنس ، فالعلة متعدية عنده إلى كل موزون كالحديد ، والصفر ، والفضة ، والقطن ، والإبريسم وغير ذلك . واختلفوا فيما عدا الأثمان : فقال الشافعي في القديم : علتها ذات أوصاف ثلاثة : مأكول ، مكيل أو موزون ، جنس . فعلى هذا كلما يؤكل مما لا يكال ولا يوزن كالقثاء ، والبطيخ ، والسفرجل ، والرمان ، والموز ، والبقول لا ربا فيها ، لأنها لا تكال ولا توزن . وقال مالك : العلة ذات أوصاف ثلاثة : مأكول ، مقتات ، جنس فكل مأكول لا يقتات كالقثاء ، والبطيخ ، وحب الرشاد لا ربا فيه ، لأنه لا يقتات . وقال الشافعي في الجديد : العلة ذات وصفين : مطعوم ، جنس . فكل مأكول ومطعوم فيه الربا ، سواء كان مما يكال أو يوزن كالحبوب ، والأدهان ، واللحمان . أو لا يكال ولا يوزن كالقثاء ، والبطيخ ، والرمان ، والسفرجل ونحو هذا فيه الربا . وقال أبو حنيفة : العلة ذات وصفين أيضا : مكيل أو موزون ، جنس . فكل مكيل فيه الربا سواء أكل أو لم يؤكل كالحبوب والأدهان والجص والنورة والأشنان ، ومما يوزن ما أكل أو لم يؤكل كاللحم والسكر والصفر والنحاس والقطن والصوف . وقال ربيعة : العلة ذات وصفين : جنس ، تجب فيه الزكاة ، فأجرى الربا في الحبوب التي تجب فيه الزكاة ، وفي النعم أيضا . وقال ابن سيرين : العلة ذات وصف واحد : وهو الجنس ، فأجرى الربا في الثياب والحيوان والخشب ، وكل شئ هو جنس واحد . وقال سعيد بن جبير : ذات وصف واحد : وهو تقارب المنفعة ، فأجرى الربا في الجنس الواحد لاتفاق المنفعة ، وكل جنسين يقارب نفعهما كالتمر والزبيب