علي أصغر مرواريد
370
الينابيع الفقهية
درس [ 6 ] : في الشروط : يجوز اشتراط سائغ في عقد البيع ، فيلزم الشرط من طرف المشترط عليه ، فإن أخل به فللمشترط الفسخ ، وهل يملك إجباره عليه ؟ فيه نظر . ولو شرط ما هو قضية العقد فمؤكد ، وربما أفاد الفسخ ، ولو شرط ما ينافيه - كعدم التصرف بالبيع والهبة والاستخدام والوطء ، أو شرط البائع وطء الأمة أو تأخير تسليم المبيع إلى مدة غير معينة ، أو شرط المشتري تأخير الثمن كذلك ، أو شرط كون الأمة ولودا ، أو أن يرجع بالثمن إن غصبت منه ، أو أن يكون تلفه من البائع متى تلف ، أو شرط عدم الخسارة - بطل وأبطل على الأقرب . ويصح اشتراط تبقية الزرع إلى سنبله والثمرة إلى إيناعها ، ولو شرط المشتري انعقاد الثمرة وإيناعها وصيرورة الزرع سنبلا وشبهه مما ليس بمقدور بطل وأبطل . ويصح اشتراط عمل محلل معلوم مع الثمن والمثمن ، وعقد بيع أو هبة أو تزويج أو سلف أو قرض أو إقراض أو عتق أو كتابة أو تدبير أو رهن أو ضمين على الثمن أو المبيع في السلم ، أو شرط اشتمال المبيع على صفة كمال مقصودة أو اشتمال الثمن عليها ، ولو كانت غير مقصودة غالبا لكن يتعلق بها غرض المشتري - كاشتراط الثيوبة - صح . ولو كانت غير مشروعة بطل ، كما لو شرط جهله بالعبادة فيظهر عالما . ولو اشترط الكفر فظهر مسلما ، قال الشيخ : لا خيار له لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، وقال ابن إدريس والفاضل : له الخيار ، للمخالفة ، ولأنه يصح بيعه على الكافر ، ولا يستغرق وقته في الخدمة ، والصحيح الأول كما قاله الشيخ ، والأغراض الدنيوية لا تعارض الأخروية . ولو باعه بأضعاف القيمة ليقرضه أو ليؤجل ما عليه صحا ، وتوقف فيه المحقق ، ولا وجه له .