علي أصغر مرواريد

365

الينابيع الفقهية

مثبتة كالرحى المنصوبة ، وفي المبسوط : يدخل النخل والشجر - في بيع الدار - والخوابي المدفونة - لأنها كالخزائن - والرحى المثبتة أعلاها وأسفلها ، وهو قوله في الخلاف ، ووافق في الخلاف على الرحى وهو أعلم بما قال ، نعم لو كانت الخابية مثبتة في الجدران قرب دخولها . ومنع في المبسوط من دخول ماء البئر في الدار لأن له مادة مجهولة تمنع من صحة بيعه فتمنع من دخوله ، وتبعه القاضي ، وخالفهما الفاضل . وخامسها : السوق والخان ، ويدخل فيه الأرض والدكاكين وأبوابها وطرقها ورفوفها المثبتة وخزائنها وسقوفها وغرفها ، ولو كان باب الدكان مما ينقل فالأقرب دخوله للعرف . وسادسها : الشجر ، ويدخل فيه الكبيرة والصغيرة والأغصان والعروق والمجاز والشرب ، ولا تدخل الأرض إلا مع الشرط أو القرينة ، نعم تستحق البقاء مغروسة ، فلو انقلعت شجرة لم يكن له غرس أخرى ولا استخلاف فروخها إلا بالشرط ، قيل : ولا تدخل الفروخ إلا بالشرط . ولا تدخل الثمرة إلا طلع النخل قبل التأبير إذا كان إناثا وانتقل بالبيع ، ولو أبر لم يدخل ، ولو أبر البعض فلكل حكمه ، فإن عسر التمييز اصطلحا ، ولا فرق بين أن يؤبر تأبرا أو باللواقح ، وقال ابن حمزة : إذا باع الشجر قبل بدو الصلاح فالثمرة للمشتري وهو نادر . وعلى المشتري تبقيتها إلى أوان البلوغ عرفا ، وللبائع تبقيتها إذا لم يضر بالأصول ولو تضرر منعا ، ولو تضرر أحدهما احتمل تقديم صاحب الثمرة وتقديم المشتري ، وهو خيرة الفاضل . ولو انقطع الماء وتضرر الأصل ببقاء الثمرة يسيرا اغتفر ، وإن كان كثيرا ، فإن خيف عليه الجفاف أو نقص الحمل في القابل أجبر على القطع ولا أرش على المشتري لأنه قطع مستحق ، ويحتمل عندي الأرش لأنه نقص دخل على مال غيره لنفعه .