علي أصغر مرواريد
359
الينابيع الفقهية
والأقرب أنه لا يجوز إجارة العبد المسلم للكافر سواء كانت في الذمة أو معينة ، وجوزها الفاضل في الذمة ، والظاهر أنه أراد إجارة الحر المسلم . ويشترط في المبيع القدرة على تسليمه ، فلو باع الطير في الهواء لم يصح إلا مع اعتياد الرجوع ، وكذا السمك في الماء ، فلو تمكن من تسليمه بعد مدة بالاصطياد جاز إن كان معلوما محصورا . ولو باع بعيرا شاردا أو ضالا بطل . ولو باع الآبق منفردا لم يصح إلا على من هو في يده ، ولو باعه منضما إلى ما يصح بيعه منفردا صح ويكون الثمن بإزائه لو لم يجده ، وجوز المرتضى بيعه منفردا لمن يقدر على تحصيله ، وهو حسن ، ولا يجوز بيع الرهن إلا برضا المرتهن . ويجوز بيع الجاني خطأ أو شبيها ، ويضمن المولى أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية ، ولو امتنع فللمجني عليه أو وليه انتزاع العبد فيبطل البيع ، وكذا لو كان معسرا ، وللمشتري الفسخ مع الجهالة لتزلزل ملكه ما لم يفده المولى . ولو كانت الجناية عمدا فالأقرب الصحة ، ويكون مراعى فإن قتل بطل البيع ، وكذا لو استرق . ولو كانت طرفا واستوفى فباقيه مبيع ، وللمشتري الخيار مع جهله ، ومنع الشيخ من بيع الجاني عمدا . ولو وجب قتل العبد بردة عن فطرة أو محاربة فالأقرب المنع من صحة بيعه ، نعم لو تاب في المحاربة قبل القدرة عليه صح ، وكذا يصح بيع المرتد لا عن فطرة ويكون مراعى بالتوبة . وفي بيع بيوت مكة خلاف مبني على أنها فتحت عنوة أو صلحا وعلى أن حكمها حكم المسجد أم لا ، ونقل في الخلاف الإجماع على المنع من بيعها وإجارتها ، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله . ويشترط في المبيع الملك ، فلا يقع على الحر ولا على الكلأ قبل حيازته ، ولا على ما لم تجر العادة بتملكه ، كحبة حنطة وإن لم يجز غصبها من مالكها ،