علي أصغر مرواريد

305

الينابيع الفقهية

ويجوز بيع ما لم يقبض قبله إلا أن يكون طعاما فلا يبيعه إلا تولية ، والقول قول البائع في عدم النقصان مع حضور المشتري الكيل والوزن مع يمينه وعدم البينة ، وقول المشتري مع عدم حضوره . ويصح في حال العقد اشتراط ما يسوع ويدخل تحت القدرة ، ولا يجوز اشتراط ما ليس بمقدور كصيرورة الزرع سنبلا ، ويصح اشتراط العتق ، ولو اشترط ما لا يسوع أو عدم العتق أو عدم وطء الأمة بطل الشرط ، وفي إبطال البيع وجه قوي . ولو شرط مقدارا فنقص تخير المشتري بين الرد والإمساك بالقسط من الثمن ، سواء كانت أجزاؤه متساوية أو مختلفة ، فإن أخذ بالقسط تخير البائع ، ولو أخذه بالجميع فلا خيار ، ولو زاد متساوي الأجزاء أخذ البائع الزائد فيتخير المشتري حينئذ ، ولو زاد المختلف فالوجه البطلان ، ويجوز أن يجمع بين سلف وبيع مختلفين صفقة . الفصل التاسع : في الربا : وهو معلوم التحريم بالضرورة من الشرع ، وهو : بيع أحد المثلين بآخر مع زيادة عينية كبيع قفيز بقفيزين ، أو حكمية كبيع قفيز بقفيز نسيئة . وشرطه أمران : الاتحاد في الجنس ، والكيل أو الوزن . ويجوز بيع المثلين متساويا نقدا ، ولا يجوز نسيئة ، وكل ربوي يجوز بيعه بمخالفه نقدا متفاضلا ، ونسيئة على كراهية ، وكذا غير الربوي إلا أن يكون أحد العوضين من الأثمان . والشعير والحنطة جنس واحد هنا ، وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم والشيرج ، وكل فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد ، والجيد والردئ ، واللحوم تختلف باختلاف الحيوان ، وكذا الأدهان . ولو كان الشئ جزافا في بلدة وموزونا في أخرى فلكل بلد حكم نفسه ،