علي أصغر مرواريد

259

الينابيع الفقهية

نوع باسمه الخاص ويذكر صغيرا أو كبيرا سمينا أو مهزولا جيدا أو رديئا وقدرا معلوما بالوزن ، وإن كان كبيرا يبين فيه موضع اللحم ذكره ، ولا يأخذ في الوزن الرأس والساق والرجل لأنه لا لحم عليه . وإذا أسلم في الحيتان ذكر جميع ما ذكر به وإن كان يختلف باختلاف المياه ذكره فإنه ربما اختلف البحري والنهري والأجمي . ويجوز السلف في السمن ويذكر النوع فيقول سمن ضأن أو ماعز أو بقر أو جواميس أو غيرها فإن ذلك يختلف ، ويذكر بلده فإنه يختلف بالبلدان ، ويذكر الحديث أو العتيق فإنه يختلف ثمنه ويذكر جيدا أو رديئا ، ويذكر مقداره . ويجوز السلم في الزبد ، ويصفه بأوصاف السمن ويزيد فيه زبد يومه أو أمسه لأنه يختلف بذلك ، ولا يجوز أن يعطيه زبدا بخيحا - وهو الذي أعيد في السقاء وطري - وإن كان فيه رقة فإن كان لحر الزمان قبل ، وإن كان لعيب فيه لم يجبر على قبوله . وإذا أسلم في اللبن وصفه بأوصاف السمن ويزيد فيه ذكر المرعى فيقول لبن عواد أو أوارك أو حمضية - وذلك اسم للكلأ فالحمضية هو الذي فيه الملوحة والعوادي هي الإبل التي ترعى ما حلا من النبات وهو الخلة يقول العرب : الخلة خبز الإبل ، والحمض فاكهتها - . فإذا كانت الإبل ترعى الخلة سميت عوادي ، وإن كانت ترعى في الحمض تسمى أوارك وتسمى حمضية ، ويختلف ألبانها بذلك ، ويذكر معلوفة أو راعية ، ويذكر حليب يومه ويلزمه أن يعطيه حلوا فإن كان حامضا كان المشتري بالخيار . ولا يجوز السلم فيه لأن الحموضة عيب ونقص ولا يضبط ، ويجوز أن يشترط كيلا أو وزنا فإن كان كيلا ترك اللبن حتى تسكن برغوته بعد الحلب لأن ذلك يبين في المكيال ، وإن كان وزنا لا يحتاج إليه لأن الوزن يأتي عليه . ويجوز السلم في الجبن ويوصف بما ذكرنا ، ويقول فيه : رطب أو يابس ،