علي أصغر مرواريد

260

الينابيع الفقهية

ويذكر بلده لأنه يختلف باختلاف البلدان . ولا يجوز السلم في المخيض لأن فيه ماء لأن الزبد لا يخرج منه إلا بالماء ولا يمكن معرفة مقدار اللبن ، واللبأ كاللبن إلا أنه موزون لأنه يتجافى في المكيال . ويجوز السلف في الصوف ويصفه بسبعة أوصاف : بالبلد فيقول حلواني أو جبلي أو غير ذلك ، وباللون فيقول أسود أو أبيض أو أحمر ، ويقول طوال الطاقات أو قصارها ، ويقول صوف الفحولة أو الإناث لأن صوف الفحولة أخشن وصوف الإناث أنعم ، ويذكر الزمان فيقول خريفي أو ربيعي ، فإن الربيعي أوسخ والخريفي أنظف ، ويذكر جيدا أو رديئا ، ويذكر المقدار وزنا ويقول نقيا من الشوك والبعر ، وإن لم يذكر ذلك وجب عليه دفعه بلا شوك ولا بعر لأن ذلك ليس بصوف . وكذلك الوبر والشعر يجوز السلم فيهما ويصفهما بمثل ما ذكرنا ولا يصح أن يسلف في صوف غنم بأعيانها لأن الآفة تأتي عليها فتذهبه أو تنقصه . ويجوز السلف في الكرسف - وهو القطن - ويصفه بستة أوصاف : بلده فيقول جبلي أو بصري أو دينوري أو رازي أو نيشابوري ، ويصف لونه فيقول أبيض أو أسمر ويقول ناعم أو خشن وجيد أو ردئ ، ويصف طول العطب وقصرها ويصف مقدارها بالوزن ، فإذا أسلم فيه وجاء المسلم إليه به أجبر على قبضه بحبه لأن الحب فيه بمنزلة البذر في الثمرة ، وإن شرط محلوجا جاز ويجب تسليمه منزوع الحب ، وإن أسلم في الغزل جاز ويزيد فيه غليظا أو دقيقا . ويجوز السلم في الإبريسم ويصف بلده فيقول بغدادي أو طبري أو خوارزمي ، ويذكر لونه أبيض أو أصفر ويذكر جيدا أو رديئا ويذكر وزنه ، ولا يحتاج إلى ذكر النعومة والخشونة لأنه لا يختلف في ذلك . ولا يجوز السلف في القز لأن في جوفه دودا ليس بمقصود ولا فيه مصلحة فإنه إذا ترك فيه أفسده لأنه يقرضه ويخرج منه فإن كان يابسا مات فيه الدود